|
|
راكب في سفينة النجاة
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المستوى :
|
|
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
noor
المنتدى :
المقهى العام
ماذا تريد من حياتك؟
بتاريخ : 15-01-2002 الساعة : 05:11 PM
أترجم هنا أيضا ما كتبه الأخ الكريم أخو "رامي" في المنتدى الاعجمي:
السلام عليكم اخواني و أخواتي الأعزاء:
أنتهز هذه الفرصة لأشكر الأخت العزيزة سويت هارت على الكلمات الرائعة التي كتبتها عن أخي العزيز ووصفت بها عائلتي. جزاك الله خيرا و رزقك شربة من حوض رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلم و أدخلك الله فسيح جناته آمين..
هذه كلمات رثاء أكتبها عن أخي عثمان و قد تكلمت عنه الأخت سويت هارت باسم رامي..
عثمان..
هذا الاسم الذي لن يعود ياستطاعتي المناداة به في أرجاء المنزل, الاسم الذي لم و لن أعد اسخر منه مازحا أثناء المجادلات مع أخي عثمان. يا الله كم أتمنى أن أستطيع المناداة به لآخر مرة ظانا أن عثمان ما زال يجلس في احدى زوايا المنزل يشاهد التلفاز أو يلعب, يدرس بجد أو مستلق في سريره, يصلي أو يقرأ القرآن, يداعب و يلاعب أخي يوسف و أختي الوحيدة شيماء الطفلين يؤانسهم و يضحكهم بما يصدره من أصوات و تعابير وجهه المضحكة.
عثمان كان خجولا و بريئا, بل و خجولا جدا حتى أنه أحيانا كان يحمر وجهه مني أنا أخوه الأكبر..قليلا ما كان يطلب شيئا, كان مسالما و لم يكن الازعاج في طبعه. ان فيه من الايثار و الاحسان ما يجعله يقدم أي شيء و يستغني عن أي شيء عزيز لديه ليدخل السرورعلى عائلته و من يحب.. آه كم أنا مشتاق لذلك الوجه الذي طالما فتحت عيناي عليه أول شيء في الصباح و آخر ما رأيته عندما كنت أخلد للنوم. نعم فقد شاركني عثمان الغرفة, و كان نعم الأخ و الصديق. لسنين عديدة نمنا في نفس الغرفة و قلما اختلفنا حتى أني في بعض الأحيان كنت أشعر و كأني لوحدي في الغرفة لهدوئه و احترامه لي..
اللهم اني أسألك الصبر..كم صعب فقدانك يا أخي, يا قطعة مني, يا صديقي و مؤنسي!..
عثمان كان بسيطا, تلقائيا و عفويا.. كلامه لطيف و قريب محبب الى القلوب و يشعر مخاطبه بمقدار معزته لدى عثمان..
اختلافنا كأخين ضم بالتأكيد اختلافا في الشخصية و لكنه كان اختلافا ايجابيا حيث أنه بالاجتماع مع ما نشترك به من مزايا جعل منا ثنائيا مميزا و محبوبا. كنت محظوظا بهذه الصداقة التي ربما لا تكون من حظ الكثير من الاخوة في زماننا هذا الذي يشكو من اضطراب العلاقات الأسرية..
كم شغلت غرفتنا من أحداث و كم تضم جدرانها من ذكريات لي مع عثمان. ذكريات الطفولة و الممارسات اليومية المعتادة, الضحكات و الدموع, الحب و الايناس, الأفراح و الأتراح. كل هذا جعل منا صديقين حميمين نشارك بعضنا الأسرار و يعرف كل واحد منا ما يحب و ما لا يحب. كانت بسمة كل واحد منا للآخر بمثابة بلسم و مصدر للاطمئنان. كم تسامرنا و تكلمنا معا و بكينا و مسح كل منا دموع الآخر. كنت أستمع له ليس فقط بأذناي و انما أيضا بقلبي كنت أتأمل فيما كان يقول و كل مرة أتعلم شيئا جديدا منه و عنه, عني و عن الدنيا. تعودت عليه و تعودت أن أثق في أرائه و حدسه. سبحان الله كان عثمان فعلا هبة من الله تعالى لي و لعائلته و لأصدقائه. اللهم يا كريم يا رحمن يا رحيم يا رب العرش العظيم أسألك أن تدخله فسيح جناتك فالجنة مثوى الطيبين الطاهرين.
| |
|
|
|
|