راكب في سفينة النجاة
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المستوى :
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
النحو والشعر
إلى حبيبي وسيدي المعتصم بالله
بتاريخ : 17-10-2005 الساعة : 02:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
إلى سيدي وحبيبي وقرة عيني المعتصم بالله,
أشهد لك بالتقوى والأدب والإحترام وأنك من الملازمين على فعل الخير بكل الطرق.
ألا يكفي أنك كنت لي أباً حنوناً؟؟؟
أنا من كنت الطفلة الصغيرة أبحث عن الحب حيث كان, قبل أن أميز أي شئ فوجدتك أمام عيناي تحضني وتضمني وتحبني وتعطف عليّ وتحن عليّ. ألا يكفي أنك كنت تلاعب وتلاطف يتيمة وتعاملها أفضل المعاملة؟ أتذكر حين علّمتني أول مديح للأطفال؟ هدّي يا سحابي على تلة نسرين ومهما طال غيابي على الوطن راجعين؟ أشهد أنك أحنّ رجل رأيته ممن أعرف في هذا العصر.
ألا يكفي أنك زرعت حب الكثير من الأمور في قلبي بمشيئة الله؟
علّمتني في صغري الكثير من الأمور, عندما أذكرك وأذكرها أبتسم كثيرا كم هي لطيفة. لا أنساك وأنت تعلمني الدفاع عن النفس, الكاراتيه وإستعمال السلاح والسباحة. ألا يدل كل هذا أنك رجلٌ عظيم تهتم بطفلة يتيمة وتعلّمها أمور خارج الأمور العادية؟ أتذكر؟ أتذكر؟ لم أكن أبلغ من العمر السادسة وضربت الرصاص؟ وأنا فرحة أقول لك , أصبت البحر أصبت البحر وكنت أتخيل أن هذا هو المراد يا لتفاهتي في تلك اللحظة وبدأت أنت الضحك حبيبي! أشهد أنك أحنّ رجل أنا رأيته في هذا الوقت.
حبيبي المعتصم بالله كم أنا سعيدة لأني وصلت إلى ما أنا عليه بعون من الله وجهدك معي.
ألا يكفي أنك علّمتني الصيام وأنا في الخامسة من عمري؟؟؟؟
صمته كاملاً بعون الله, أذكّر كم كان هذا شاق عليّ كأي طفلة تنتظر وقت الفطور وتعد الدقائق وتجهز لنفسها الحلوى لكن في نفس الوقت إكتسبت أشياءً كثيرة من الصيام وفي صغر سني ألا وهي الصبر وحبّ الناس والإحساس بكل مسكين محتاج ويتيم. أنت كنت السبب لزرع حبّ الناس في قلبي وأبادر على مساعدتهم في عدة الطرق. وأذكّر الكثيرون من الناس كانوا يتعجبون لأجل ما تفعله معي. لكن حبيبي أهنئك لأني أدرك فعل ما فعلت معي. كان من الضروري أن أتعلّم هذا الأمر في صغر سني كي أقوى على المصاعب في السنوات المقبلة.
سيدي المعتصم بالله أنت نعم الأب" البيت مدرسة يا سيدي وحبيبي, كان بيتك والحمد لله من العائلات المحافظة على دينها. علّمت أخواتي الشرع وكنت تحثهم على التعلم وتلقي العلم عند شيخك. وكانا يلبسن الجلباب, كنت أراهم أجمل الفتيات في تلك المنطقة والبعض كانوا ينظرون لمثل هذا اللباس بطريقة مشمئزة لكن كانوا أميرات في هذا اللباس. في ذاك الوقت كان الجهل كثير والفتيات يفكرن إن لبست مثل هذا اللباس كيف سأتزوج لكن والحمد لله كانوا الكثيرون يريدون الزواج من أخواتي وبالرغم أنهم في جلباب. ألم أقل لك أنهم أميرات!
سيدي المعتصم بالله أمّا أنا؟؟؟؟؟ كيف يكون في بيتك كل هذا ولن أشعر بالغيرة من أخواتي من حيث الدين؟ كنت في السادسة من عمري وأغار منهم لأنهم متحجبات. ويلبس لباس شرعي. وأنظر إلى نفسي وأنا طفلة!
يا سيدي كم سررت قلبي حين علّمتني أمور الوضوء والصلاة؟ وجعلتني أشعر بالسعادة يا سيدي. وأكبر سعادتي حين إشتريت لي الحجاب أتذكر؟ كم كنت سعيدة؟ ألا يدل هذا أنك رجلٌ عظيم وتخاف الله؟ بلى والله.
أتذكر حين إشتريت لي لأول مرة ثياب شرعية لطفلة صغيرة؟؟؟؟؟؟؟ ما أجملهم . كيف لا يصلح الطفل وهناك من يؤدب الطفل على الأخلاق الإسلامية؟
أشهد لك بأنك شديد الذكاء, علّمتني في صغري في أمور دينية ودنيوية, علّمتني كثير من الأمور في المدرسة وكنت أكافئك بالنجاح المتفوق أتذكر هذا يا أبي وأخي وأمي؟؟؟؟؟ أقول لك ما أنا عليه فهذا تحدثا بالله وأنت السبب به, أريد الجميع أن يعرف كم أنت رجلٌ عظيم, خلوق وتخاف الله.
لم أكتب لك هذه العبارات يا سيدي وأبي وأخي وحبيبي؟
فأنا في كرب شديد, كنت في حاجة لمن ينصحني في أمري. لكن لم أجد النصيحة التي أردت سماعها من أحد هنا. فاتصلت من بلدي لبلدك لأحدثك عن ما يهمني ويشغلني يا سيدي. أنت تعلم كم أنا سريعة البكاء وفي ثوان والدموع تذرف من عيناي وكم أنا سريعة الإبتسامة هذا ليس بغريب عليك وأنت تعرف هذا تماما يا من أعطيتني الحنان والحب والأدب. لجأت إليك , إتصلت بك لأشكو همي وأطلب النصيحة, في بداية الأمر كنت غاضبة وحزينة كثيرا وربما حبست دموعي كي لا تشعر بها لكن أثر دموعي ظهر في صوتي, كم كنت ضعيفة البارحة حيث حدثتك. لكن وفي دقائق ارتسمت على وجهي الإبتسامة والحمد لله. وجدت عندك النصيحة الطيبة يا أخي. فكم نصيحتك أثّرت بي كثيرا أصبحت أبتسم لك ودموعي تذرف من عيناي لكني سعيدة بك وسعيدة أني وجدت النصيحة عندك. أتذكر البارحة حين ذكرت لي الكثير عن سيدنا الرفاعي رضي الله عنه؟ وأحاديث عن الرسول محمّد صلى الله عليه وسلم؟ والله أعترف أني في ذاك الحين قبل أن أكلمك كنت في ظلام وحين طلبت النصيحة والله وجدت النور دخل قلبي. ذكّرتي بأمور مهمة كنت قد لم أخذها بعين الإعتبار في همي. ذكّرتني بالتواضع. ما شاء الله كان, التواضع جميل وكسر النفس صعب عند بعض الناس. ذكّرتني بالتواضع وكسر النفس. فهذه أجمل نصيحة يا سيدي. فبكلامك هذا وجدت مخرجا لكربي. علّمتني أن من بادلني السيئة أن أحسن له ومن أخطأ بي لا أصمم أو أنتظر حتى يعتذر لي أو يصلح الأمر لا علّمتني أنا من أبادر في إصلاح الأمر حتى ولو كنت على حق ولو بادرت أنا فهذا لن يقلل من شأني لا لا إنما سيزيدني رفعة بإذن الله والتسامح أفضل . هذا كلامك أعجبني وقبلت به وكيف لا أقبل في أروع ما أسمع. هذه النصائح جعلتني أتذّكر كيف أدبتني وعلّمتني في طفولتي وكان كلامنا البارحة الدافع لأكتب ما أكتب الأن.
بشخصيتك لم ولن أعرف, أنا أفتخر بك يا سيدي. جزاك الله عنّا خيراً. الله يبلغك سؤلك من الخير ويرزقك الرزق الحلال يا أخي وسيدي وحبيبي. يا قرة عيني. الله يجمعني بك وبأبي وأمي وإخوتي في الفردوس الأعلى.
أتدري كم أحبك؟ سأعبّر لك عن مدى حبّي لك كما كنت أعبّر عنه في طفولتي.... أحبّك أد البحر وأد الجبل وأد السماء وأد الموج وعندما تقول لي فقط هذا؟ فكنت ألتفت لكل الجهات وأحتار كيف أعبّر لك عن مدى حبّي لك وأنا في حضنك. والأن أزيد شيئاً وهو أني أيضاً أحبّك في الله فهذا أعظم حبّ.
أختك سيرين
|